الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٦
أحدهما، و البنات أحد الأبوين عمّا زاد على النصيب الحاصل من الأصل و الردّ، و قال ابن الجنيد [١]: تحجب البنات أحد الأبوين عمّا زاد عن السدس؛ لرواية أبي بصير [٢] عن الصادق عليه السَّلام، و هي متروكة.
الثاني: الاخوة
فإنّهم يمنعون الام عمّا زاد عن السدس إذا كان الأب موجوداً، و قال الصدوق [٣]: لو خلفت زوجها و أُمّها و اخوة، فللأُم السدس و الباقي ردّ عليها، فظاهره الحجب عمّا زاد على السدس فريضة؛ لمكان الاخوة، و هو يشبه النزاع اللفظي.
و روى زرارة [٤] عن الصادق عليه السَّلام في أُمّ و أخوات لأب و لأُم و أخوات لأُم أنّ للُام السدس و لكلالة الأب الثلثان و لكلالة الأُم السدس، و هي متروكة؛ للإجماع على أنّ الاخوة لا يرثون مع الام، و حملها الشيخ [٥] على إلزامهم بمعتقدهم بمعنى [٦] لو كانت الام ترى ذلك حلّ للأخوات التناول؛ لنصّ الباقر [٧] و الصادق [٨] و الكاظم [٩] عليهم السَّلام على جواز ذلك و أمثاله.
و يشترط في الحجب مع وجود الأب خمسة شروط:
[١] المختلف: ج ٢ ص ٧٥٠، و لكن في عبارة المختلف وقع الاشتباه و عبّر عن السدس بالسدسين و الشاهد على ذلك أنّ رواية أبي بصير نُقلت في المختلف بلفظ السدس لا السدسين.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ٧ ج ١٧ ص ٤٦٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٧١. و لا يخفى أنّ في العبارة سقط و الصحيح أن يقال: «فللزوج النصف و للامّ السدس و الباقي ردّ عليها». و لمزيد البيان راجع المختلف: ج ٢ ص ٧٣٩.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب ميراث الأخوة و الأجداد ح ١٢ ج ١٧ ص ٤٧٨.
[٥] الإستبصار: باب ٩١ ج ٤ ذيل الحديث ٧ ص ١٤٧.
[٦] في باقي النسخ: يعني.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب ميراث المجوس ح ١ ج ١٧ ص ٥٩٨.
[٨] الإستبصار: باب ٩١ ح ٨ ج ٤ ص ١٤٧.
[٩] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب ميراث المجوس ح ٢ ج ١٧ ص ٥٩٨.