الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٠
و لو أوصى بعتق شقص من عبده أو دبّر شقصاً منه، ثمّ مات و لا يسع الثلث زيادة عن الشقص فلا سراية، و لو وسع ففي السراية وجهان، كما إذا أوصى بعتق شقص من عبد له فيه شريك، و وسع الثلث نصيب الشريك، و هنا روى أحمد بن زياد [١] عن أبي الحسن عليه السَّلام تقويمه، و عليه النهاية [٢]، خلافاً للمبسوط [٣] و ابن إدريس [٤]؛ لزوال ملكه بموته، و الأوّل أثبت، لسبق السبب على الموت.
و يظهر من فتوى السيّد ابن طاوس في كتابيه [٥] قصر العتق على محلّه و إن كان حيّاً؛ لرواية حمزة بن حمران [٦]، و ضعف طريق رواية [٧] السراية، و الأصل، و البعد عن العامّة. و لكن معظم الأصحاب على خلافه، و الأكثر على السراية في نصيب الغير إن [٨] كان المعتق حيّاً موسراً، بأن يملك حال العتق زيادة عن داره و خادمه و دابّته و ثيابه المعتادة و قوت يومه له و لعياله، مما يسع نصيب الشريك [٩] أو بعضه على الأقوى.
و لو أيسر بعد العتق فلا تقويم، و في النهاية [١٠] و الخلاف [١١] إن قصد القربة
[١] وسائل الشيعة: باب ٧٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٤٦٣.
[٢] النهاية: ص ٦١٦.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٥٧.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٢١٤.
[٥] مراده كتاب البشرى و كتاب الملاذ و لا يوجد لدينا.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٦٤ من أبواب كتاب العتق ح ٣ ج ١٦ ص ٦٤.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٦٤ من أبواب كتاب العتق ح ١ و ٢ ج ١٦ ص ٦٣.
[٨] في باقي النسخ: إذا.
[٩] في «ق»: شريكه.
[١٠] النهاية: ص ٥٤٢.
[١١] الخلاف: ج ٣ ص ٣٦٥.