الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٠
فروع:
إن جوّزنا بيعه عليه، فإذا قال المولى بعتك رقبتك بكذا فقبل عتق كشراء القريب.
و لا ولاء عليه، إلّا مع الشرط عند الشيخ [١] كما مرّ. و يشكل ببعد ملك الإنسان نفسه، و لو صحّ فكيف يكون الولاء للبائع، مع أنّه لم يعتقه.
و الاشتراط يخالف قوله صلّى اللّٰه عليه و آله [٢]: الولاء لمن أعتق، إلّا أن يجعل الاشتراط كضمان الجريرة المستأنف.
الثاني: لو قال له أنت حرّ على ألف درهم، أو إن أعطيتني ألفاً فأنت حرّ، قيل: يبطل؛ لأنّ العبد لا يملك، و الثاني تعليق، و يمكن إلحاقهما بالكتابة.
الثالث: الكتابة الفاسدة لا حكم لها عندنا، فلا ينعتق بالأداء، و من خواص الكتابة وقوعها بين المالك و عبده، و أنّ العوض و المعوّض ملك للسيّد، و أنّ المكاتب على درجة بين الاستقلال و عدمه، و أنّه يملك من بين العبيد، و يثبت له أرش الجناية على سيّده الجاني عليه، و عليه الأرش للسيّد المجني عليه.
[صيغة المكاتبة و شروطها]
و صيغة العقد كاتبتك على أن تؤدّي إليّ كذا في وقت كذا فإذا أديت فأنت حرّ، فيقبل العبد لفظاً. و له شروط:
أحدها: بلوغ المولى و عقله،
فلا يكفي العشر و إن اكتفينا بها في العتق، سواء أذن الولي أو لا. و لا يصحّ من المجنون المطبق، و لا الدائر جنونه، إلّا أن يكون حال الإفاقة المعلومة.
و لو كاتب الولي عنهما فالأقرب الصحّة مع الغبطة، كما يصحّ البيع و العتق معها، و هو المروي عن معاوية بن وهب [٣] عن الصادق عليه السَّلام، و خيرة
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٧١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٥ من أبواب كتاب العتق ح ١ ج ١٦ ص ٣٨.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب المكاتبة ح ١ ج ١٦ ص ٨٥.