الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٧
الحاكم في الجهات العامّة.
و لا بدّ في الوقف على الفقراء و نحوهم من نصب قيّم، و الأقرب أنّه لا يشترط فيه إذن الحاكم، فلو نصبه الواقف جاز، و لو كان الواقف فقيراً فالأقرب دخوله في الوقف، و حينئذٍ فهل [١] يجوز كونه قابضاً إمّا بإذن الحاكم أو لا بإذنه نظر؟
و لو كان للجهة ناظر شرعي قبض بغير إذن الحاكم، و القبض في المسجد الصلاة، و في المقبرة الدفن، و الأقرب الإكتفاء بقبض الحاكم فيهما.
و لا يشترط في القبض الفوريّة.
و لا بدّ فيه من إذن الواقف، و قال الحلبي [٢]: إذا أشهد على نفسه و مات قبل القبض و كان على مسجد أو مصلحة صحّ، و إن كان على من يصحّ قبضه أو قبض وليّه فهي وصيّة، و قال ابن حمزة [٣]: إذا جعل الواقف النظر لنفسه مدّة حياته لم يشترط القبض، و رواية عبيد بن زرارة [٤] مصرّحة بأنّ الموت قبل القبض يبطله، و في الخلاف [٥] القبض شرط في لزومه.
و ثامنها: إخراجه عن نفسه،
فلو وقف على نفسه بطل، و لو عقّبها بالفقراء فهو منقطع الابتداء، و لو وقف على نفسه و الفقراء احتمل صحّة النصف، و ثلاثة الأرباع، و البطلان رأساً.
و لو شرط قضاء ديونه منه أو إدرار نفقته بطل. و لو شرط عوده إليه عند حاجته فالمروي [٦] اتّباع شرطه، فيحتمل تفسيرها بقصور ماله عن سنة و عن
[١] في باقي النسخ: هل.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٢٥.
[٣] الوسيلة: ص ٣٦٩.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤ من أحكام الوقوف و الصدقات ح ٥ ج ١٣ ص ٢٩٩.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٢٢٦.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٣ من أحكام الوقوف و الصدقات ح ٣ ج ١٣ ص ٢٩٧.