الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٢
و منع الحلبي [١] التوصل بحكم المخالف إلى الحقّ إذا كان الغريمان من أهل الحقّ، و لو كان أحدهما مخالفاً جاز، و ظاهره أنّ ذلك مع إمكان التوصل بغيره، و حكم بوجوب إخراج المحبسين إلى الجمعة و العيدين؛ لرواية عبد الرحمن بن سيابة [٢] عن الصادق عليه السَّلام، و توقف في وجوبه ابن إدريس [٣]؛ لعدم تواتر الخبر، و للشك في الإجماع عليه.
و اعتبر الحلبي [٤] في القاضي سعة الحلم؛ ليدفع به سفه السفيه و الزهد، و حرّم مجالسة حكّام الجور؛ لرواية محمَّد بن مسلم [٥] عن الباقر عليه السَّلام، و لم يجوّز الحكم بالعلم لغير المعصوم في حقوق اللّٰه تعالى، و حرّم الدعوى إلّا مع العلم، فلو صرّح بالتهمة، أو لوّح بذلك لم تسمع دعواه. و قال [٦]: ليجعل القاضي للدرس و المذاكرة و المناظرة وقتاً.
و قال الصدوقان [٧] و جماعة: تجب التسوية بين الخصمين في النظر، و هو حسن، مروي عن عليّ عليه السَّلام [٨] و استحبّه سلار [٩]، و الفاضل في المختلف [١٠].
[١] الكافي: ص ٤٢٢.
[٢] النهاية: ص ٣٥٤ و رواه في التهذيب برواية عبد اللّٰه بن سيابة: ج ٦ ص ٣١٩ و هو أخو عبد الرحمن على ما ذكره الشيخ في رجاله رقم ٦٩٥ ص ٢٦٥ و عده من أصحاب الإمام الصادق عليه السَّلام.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٠٠.
[٤] الكافي: ص ٤٢٢.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب صفات القاضي ح ١٠ ج ١٨ ص ٥.
[٦] الكافي: ص ٤٥١.
[٧] المختلف: ج ٢ ص ٧٠٠ الجوامع الفقهية، كتاب المقنع ص ٣٣.
[٨] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب آداب القاضي ح ١ ج ١٨ ص ١٥٥.
[٩] المراسم: ص ٢٣٠.
[١٠] المختلف: ج ٢ ص ٧٠١.