الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٥
الجزء الثاني
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب المزار
[ثواب زيارة النبي و الأئمة عليهم السَّلام]
يستحبّ للحاج و غيرهم زيارة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بالمدينة استحباباً مؤكّداً، و يجبر الامام الناس على ذلك لو تركوه. لما فيه من الجفاء المحرّم، كما يجبرون على الأذان، و منع ابن إدريس [١] ضعيف. لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله [٢]: من أتى مكّة حاجّاً و لم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، و من أتاني زائراً وجبت له شفاعتي، و من وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة.
و قال صلّى اللّٰه عليه و آله [٣] في الترغيب في زيارته: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ بالسلام فإنّه يبلغني. و قال للحسين عليه السّلام [٤]: يا بنيّ من زارني حيّاً أو ميّتاً أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقّاً عليّ أن أزوره يوم القيامة و أُخلّصه من ذنوبه.
و رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله هو أبو القاسم محمَّد بن عبد اللّٰه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، ولد بمكّة في شعب أبي طالب يوم الجمعة
[١] السرائر: ج ١ ص ٦٤٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب المزار ح ٣ ج ١٠ ص ٢٦١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب المزار ح ١ ج ١٠ ص ٢٦٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب المزار ح ١٤ ج ١٠ ص ٢٥٦.