الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١١
و لو قال أعتقوا رقاباً أو عبيداً أو أعبداً وجب ثلاثة فصاعدا.
فروع لابن الجنيد [١].
لو قال إذا حجّ عني عبدي بعدي فهو حرّ، و خرج من الثلث، فليس للورثة منعه من الحجّ، و عتق إذا حجّ، و إن لم يكن سواه سعى في ثلثي قيمته، فإذا أدّاها أمر بالحجّ، فإن حجّ عتق كلّه، و إلّا رقّ. و يشكل بأنّه تعليق للعتق بشرط، و جوّز في المختلف [٢] للوارث منعه من الحجّ.
الثاني: لو قال اعتقوها على أن لا تتزوّج ففعلوا ثمّ تزوّجت لم يبطل عتقها.
و لو قال اعتقوها إن تابت من الغناء ففعلوا ثمّ رجعت بطل عتقها، و سوّى بينهما في المختلف [٣]، و لم يذكر الحكم.
و لو قال نصراني هي حرّة إن أقامت على دينها فأقامت عتقت، فلو أسلمت لم يبطل عتقها، و إن تهوّدت بطل. و الفرق انتقالها إلى الأعلى في الأوّل و الأدون في الثاني.
الثالث: لو أوصى بثلثه لرجلين فقبل أحدهما خاصّة أو كان أحدهما ميّتاً فالثلث للقابل و الحي، و يشكل بعدم قصد الموصى.
درس ١٧٧
[بطلان الوصيّة بملك الغير]
لا تصحّ الوصيّة بملك الغير، و لو أجاز الغير احتمل النفوذ. و لو قال إن ملكت مال فلان فقد أوصيت به للفقراء احتمل الصحّة؛ لأنّه أولى من الوصيّة بالمعدوم و هي جائزة، و احتمل المنع؛ لأنّ مالكه يتمكّن من الوصيّة به، فلو تمكّن غيره منه لكان الشيء الواحد محلًّا لتصرّف مالكين و هو محال، و يجاب
[١] المختلف: ج ٢ ص ٥١٣.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٥١٣.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ٥١٤.