الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٤
درس ١٦٢ [أحكام ولاء العتق]
إذا تبرّع بالعتق ثبت الولاء للمنعم، و سرى من الجانبين فيرث به أقرباء المنعم العتيق و ذريّته، ما لم يكن أحدهم حرّ الأصل فلا ولاء عليه، أو يكن ثمّ نسب و إن بعد، أو تبرّأ المعتق من ضمان الجريرة عند العتق، لا بعده على قول قويّ.
و لا يشترط الإشهاد في التبرّي. نعم هو شرط في ثبوته، و عليه تحمل صحيحة ابن سنان [١] عن الصادق عليه السَّلام في الأمر بالإشهاد، و ظاهر ابن الجنيد [٢] و الصدوق [٣] و الشيخ [٤] أنّه شرط الصحّة.
و لا يرث العتيق [٥] المنعم، و نقل الشيخ [٦] فيه الإجماع، و به يضعّف قول الصدوق [٧] و ابن الجنيد [٨] بالإرث. نعم لو دار الولاء توارثا، كما لو اشترى العتيق أبا المنعم فأعتقه، و انجرّ ولاءه [٩] من مولى أُمّ المنعم إلى العتيق.
و لا يورث الولاء؛ لأنّه لحمة كلحمة النسب، و النسب لا يورث. فلو خلّف المنعم ابنين و مات أحدهما عن ابن ثمّ العتيق فولاؤه للإبن الباقي. و لو جعلناه موروثاً شاركه ابن أخيه.
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٣ من أبواب كتاب العتق ح ٤ ج ١٦ ص ٤٩.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٦٣٤، و لا يخفى أنّ المختلف استفاد من ظاهر كلام ابن الجنيد المنع من الاشتراط.
[٣] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٣٨.
[٤] النهاية: ص ٥٤٧.
[٥] في «ق»: المعتق.
[٦] الخلاف: ص ٣٦٩.
[٧] لم نعثر عليه في كتب الصدوق و لكن ذكره في المختلف: ج ٢ ص ٦٣٣.
[٨] المختلف: ج ٢ ص ٦٣٣.
[٩] في «ق»: الولاء.