الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٠١
و لو كان لأحدهما بيّنة فهي له في الصور كلّها. و إن أقاما بيّنتين و خرجا فهي للأعدل شهوداً، فإن تساووا فالأكثر مع اليمين قاله ابن بابويه [١]، و الشيخ في النهاية [٢]، و مع التساوي القرعة و اليمين، فإن امتنع حلف الآخر و أخذ، فإن امتنعا قسمت نصفين، و إن تشبّثا فهي لهما.
و إن خرج أحدهما، قال أكثر القدماء: يرجّح بالعدالة و الكثرة، و مع التساوي الخارج أخذاً من رواية أبي بصير [٣]، و منصور [٤] عن الصادق عليه السَّلام و إن تشبّث أحدهما، و اختلف قولا الشيخ، ففي الخلاف [٥] الخارج أولى مطلقاً، و في التهذيب [٦] إن شهدت بيّنة الداخل بالسبب فهي أولى و لو شهدت بيّنة الخارج بالسبب، و رواية إسحاق بن عمّار [٧] أنّ عليّاً عليه السَّلام قضى للداخل مع يمينه.
و لو قضينا بيّنة الداخل، ففي وجوب اليمين قول للفاضل [٨]، و لم يوجبها في المبسوط [٩]، بناء على أنّ البيّنتين لا يتساقطان.
و اختلف في ترجيح قديم الملك على اليد، فأثبته في المبسوط [١٠]، و نفاه في الخلاف [١١]، محتجّاً بالإجماع على أنّ صاحب اليد أولى.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٦٦.
[٢] النهاية: ص ٣٤٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم ح ١ ج ١٨ ص ١٨١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم ح ١٤ ج ١٨ ص ١٨٦.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٣٥٣ مسألة ٢.
[٦] التهذيب: ج ٦ ص ٢٣٧.
[٧] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم ح ٢ ج ١٨ ص ١٨٢.
[٨] المختلف: ج ٢ ص ٦٩٤.
[٩] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.
[١٠] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.
[١١] الخلاف: ج ٣ ص ٣٥٣.