الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩
الصغير و بين من يقوم مقام الأبوين في النفقة كالإخوة و الأجداد، و هو حسن، و لا فرق في التفريق بين البيع و غيره.
و لو سبي الطفل منفرداً تبع السابي في الإسلام عند الشيخ [١] و القاضي [٢] و ابن الجنيد [٣]، و هو المختار.
و لو أسلم الأسير بعد حكم الإمام فيه أُنفذ إلّا القتل، و لو كان قبل الحكم تخيّر بين المنّ و الفداء و الاسترقاق، و نقل الشيخ [٤] سقوط الاسترقاق؛ لأنّ عقيلًا أسلم بعد الأسر، ففداه النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و لم يسترقّه، و هي حكاية حال فلا يعمّ.
و لا يجوز للذمّي استيطان الحجاز و لا جزيرة العرب، و حدّها من عدن إلى ريف عبّادان طولًا، و من تهامة و ما والاها إلى أطراف الشام عرضاً، و يجوز الاجتياز و الامتياز. و قال الجعفي [٥]: لا يصلح سكناهم دار الهجرة إلّا أن يدخلوها نهاراً يتسوّقون بها و يخرجون ليلًا، و قال ابن الجنيد [٦]: يجوز إقامتهم فيما صولحوا عليه كايلة و تيما و وادي القرى.
و كلّ بلدة مصّرها المسلمون لا يجوز إحداث كنيسة و لا بيعة و لا بيت نار فيها إجماعاً، و كذا لو سكنوا الأرض المفتوحة عنوة لم يحدثوا فيها شيئاً من ذلك. و منع ابن الجنيد [٧] من سكناهم مصراً مصّره المسلمون و من دفنهم فيه. قال [٨]:
و التمصير إمّا بالإحداث كالكوفة و البصرة و بغداد و سرّ من رأى، أو بإسلام أهلها عليها [٩] طوعاً، كالمدينة و الطائف و اليمن و بعض الديلم، أو بقسمة بلاد
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٣.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣١٨.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٣١.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ٢٠.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] لم نعثر عليه.
[٨] لم نعثر عليه.
[٩] في باقي النسخ: بالإسلام عليها.