الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٥
كتاب الهبة
[تعريف الهبة و أحكامها و سُننها]
و هي عقد ثمرته تمليك العين منجرّاً مجّاناً مجرّداً عن القربة، فتخرج العارية و الإجارة و الوصيّة و البيع و شبهه و الصدقة بأنواعها، و يعبّر عنها بوهبت و ملكت و أهديت و نحلت و أعطيت، و تسمّى نحلًا [١] و هذا لك مع القصد في ذلك كله.
و يشترط أهليّة الواهب بما مرّ في الواقف، و أهليّة الموهوب له كذلك.
و القبول منه أو من وليّه.
و لا يصحّ تعليق العقد على شرط أو صفة.
و القبض شرط في اللزوم، لا في الصحّة في ظاهر الشيخين [٢] و جماعة، و قال الحلبي [٣]: هو شرط الصحّة، و اختاره المتأخّرون، إلّا الفاضل في المختلف [٤]، و نقله ابن إدريس [٥] عن المعظم مع اختياره الأوّل، و الروايات [٦] متعارضة، فلو
[١] في «م» و «ق»: نحلي.
[٢] المقنعة: ص ٦٥٨، و المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٣.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٢٢.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ٤٨٦.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١٧٣.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٤ من أحكام الهبات ج ١٣ ص ٣٣٤.