الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٤
وقع موقعه، و إن كان قبله أو قبل قبض جميعه فعلى المكاتب القيمة عند مستحلّيه.
و يجوز جعل المنفعة عوضاً و جزء من العوض، فلو قيّدها بمدّة و أطلق اقتضى الاتصال بالعقد، فلو شرط تأخّره عن العقد كشهر يخدمه [١] فيه بعد شهر مثلًا بطل عند الشيخ [٢]، و لو مرض العبد فيه بطلت الكتابة؛ لتعذّر العوض.
و لو جمع في العوض بين الدين و المنفعة صحّ، سواء اتّحد الأجل فيهما أو لا.
و يجوز تساوي النجوم في الآجال و المقادير و اختلافهما [٣].
و لا حدّ للعوض قلّة و كثرة. نعم يكره أن يزيد على قيمته يوم المكاتبة.
و يجوز الجمع بين الكتابة و غيرها من المعاوضات بعقد واحد، فيقسّط العوض. و كذا لو كاتب عبدين فصاعدا بعوض واحد قسّط.
و لو شرط كفالة كلّ لصاحبه صحّ. و لو شرط ضمان [٤] ما عليه فضمنا انعتقا.
و لو شرط السيّد بقاء الرقّ مع هذا الضمان حتّى يؤدّيا، أو تخيّره في الرجوع من شاء منهما، ففي كلام الشيخ [٥] إشعار بجوازه، و ذكر في الحائريّات [٦] جواز ضمان اثنين مالًا، و اشتراط رجوعه على من شاء منهما.
درس ١٦٤ [تقسيم المكاتبة إلى مطلقة و مشروطة]
تنقسم الكتابة: إلى مطلقة و هي ما ذكر، و مشروطة و هي الّتي يزاد فيها الردّ
[١] في «م»: بخدمةٍ.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ٧٥.
[٣] في «م» و «ز»: و اختلافها.
[٤] كذا في أغلب النسخ، و الظاهر إضافة «كلّ» كما في نسخة «ز».
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] المسائل الحائريّات (ضمن الرسائل العشر): ص ٣٠٤.