الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٨
و في صحيح الحلبي [١] يرجع إذا كانت قائمة بعينها، و في المبسوط [٢] روى الأصحاب أنَّ المتّهب متى تصرّف في الهبة فلا رجوع فيها.
و لو حملت بغير تصرّف فرجع الواهب فالحمل للمتهب. و كذا يتصرّف إن جوّزنا الرجوع، و أطلق ابن حمزة [٣] جواز الرجوع في الحمل؛ لأنّه جزء من الام.
و الظاهر أنّ موت المتّهب مانع من الرجوع، و في المبسوط [٤] الواهب أولى من غرماء المفلّس، و اختاره الفاضل [٥].
و الهبة المطلقة لا تقتضي الثواب و إن كان المتّهب أعلى، و أطلق في المبسوط [٦] اقتضاؤها الثواب، و فسّر كلامه بإرادة اللزوم بالثواب، و قال الحلبي [٧] الهديّة للأعلى تلزم العوض عنها بمثلها.
و لا يجوز التصرّف فيها قبل، و لو رضي الواهب بدونه جاز.
و لو شرط الثواب و عيّنه تخيّر المتّهب بينه و بين ردّ العين، و ظاهر ابن الجنيد [٨] تعيين العوض كالبيع، و إن أطلق صرف إلى المعتاد عند الشيخ [٩]، كما يصرف إليه لو لم يشرط الثواب، و قال ابن الجنيد [١٠] عند إطلاق شرط
[١] وسائل الشيعة: باب ٨ من أحكام الهبات ح ١ ج ١٣ ص ٣٤١.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣١٢.
[٣] الوسيلة: ص ٣٧٩.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٩.
[٥] القواعد: ج ١ ص ٢٧٥، هذا عين عبارته «و إفلاس المتّهب لا يبطل حقّ الرجوع و مع الحجر اشكال».
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٣١١.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٢٨.
[٨] المختلف: ج ٢ ص ٤٨٦.
[٩] المبسوط: ج ٣ ص ٣١١.
[١٠] المختلف: ج ٢ ص ٤٨٦.