الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٧
الشريك أُسند الحكم إليه لا إلى الانتفاع، و في المختلف [١] إن اتّحد العقد و العوض لم يخص و إلّا جاز.
و لو جعل عشر سنين ظرفاً لأداء المال، ففي الخلاف [٢] و هو قول ابن الجنيد [٣] يجوز لقضيّة الأصل و تفويض الأداء إلى المكاتب، و منعه في المبسوط [٤] للجهالة كأجل البيع و السلم.
و لا زكاة في مال المشروط، و لا المطلق ما لم يؤدّ، و تردّد في المبسوط [٥] في وجوبها على السيّد. و ردّ بعدم إمكان تصرّفه.
و لو كاتبه ثمّ احتبسه أو حبس مدّة، قيل: يؤجّله مثلها، و قيل: يلزمه الأُجرة في الاحتباس، و القولان للشيخ [٦].
و لا يدخل الحمل في مكاتبة الامّ عند قوم، و أدخله القاضي [٧]، و منع من استثنائه في الكتابة. و تدخل الخنثى في الوصيّة بمكاتبة واحد من رقيقه خلافاً له [٨].
و لو قال السيّد للمكاتب في العقد و أنت حرّ بقدر ما تؤدّي تبع شرطه و يكون كالمطلقة، و لا ينعتق بأداء شيء على سبيل السراية، و قال ابن
[١] المختلف: ج ٢ ص ٦٤٦.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣٧٣.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ٦٤٣.
[٤] المبسوط: ج ٦ ص ٧٤.
[٥] لعلّ هذا يستفاد ممّا ذكره في كتاب الزكاة من المبسوط: ج ١ ص ٢٠٦، و لم نعثر على ما دلّ عليه في كتاب المكاتبة من المبسوط و لكن نقل في المختلف عن المبسوط ما يدلّ عليه، فراجع المختلف: ج ٢ ص ٦٤٣.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ١٣٢.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٣٨٦.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٣٩٥.