الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٤
في العتق القهري. و يجوز تدبيرها لا كتابتها على الأقوى.
و لو أوصى لها المولى بمال، قال الشيخ [١]: تعتق من النصيب و تملك الوصيّة؛ لمصادفة استحقاقها الوصيّة عتقها من النصيب، و هو في كتاب العبّاس [٢].
و في رواية أبي عبيدة [٣] تعتق من الثلث و تعطى الوصيّة، و يمكن تخريجها على صرف المال في عتقها، فإن فضل فلها كالقن. و تقدّم على عتقها من النصيب؛ لتقديم الوصيّة على الإرث، و قيل: تعتق من الوصيّة، فإن فضل منها شيء عتق من نصيب الولد، و هذا قضيّة الرواية على ما خرجناه.
و للمولى فكّها بالأقل من القيمة و الأرش لو جنت، و له تسليمها، و في الديّات من المبسوط [٤] أرش جنايتها على سيّدها بلا خلاف، إلّا أبا ثور فإنّه جعلها في ذمّتها تتبع به بعد العتق، ثمّ جعلها الشيخ [٥] كالقن في التعلّق بالرقبة إن لم يفدها السيّد، و قال في الاستيلاد منه [٦]: يتعلّق الأرش برقبتها بلا خلاف، و يتخيّر بين البيع و الفداء، و كذا قال في الخلاف [٧]، و في المختلف [٨] عقل مما في الديّات، و في المبسوط [٩] عدم التعلّق برقبتها و جنح إليه؛ لأنّه منع من بيعها بإحباله، و لم يبلغ حالة يتعلّق الأرش بذمّتها، فصار كالمتلف لمحل الأرش فلزمه الضمان، كما لو قتل عبده الجاني، بخلاف ما لو أعتق عبده ثمّ
[١] النهاية: ص ٦١١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ٤ ج ١٣ ص ٤٧٠.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ٤ ج ١٣ ص ٤٧٠.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٦٠.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٦٠.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ١٨٧.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ١٣٨.
[٨] المختلف: ج ٢ ص ٨٢٢.
[٩] المبسوط: ج ٦ ص ١٨٧.