الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٣
ناقصاً، ثمّ كمل حين الأداء سمعت.
و لو طرأ الفسق أو الكفر أو العداوة بعد الأداء قبل الحكم لم يحكم به على الأقوى، و قال الشيخ [١] و ابن إدريس [٢] يحكم؛ لصدق العدالة حال الشهادة، و للفاضل [٣] القولان و قيل: إن كان حقّ اللّٰه لم يحكم و إلّا حكم، و لو اشتمل على الحقّين، كالقصاص و القذف غلّب حقّ الآدميّ، و في السرقة يحكم بالمال خاصّة.
و لو تجدّد بعد الحكم و قبل الاستيفاء، استمرّ في غير حقّ اللّٰه؛ لبنائه على التخفيف، و لو كان بعد الاستيفاء، فلا نقض مطلقاً. و لو ثبت مانع سابق على الحكم نقض مطلقاً، فإن كان قتلًا أو جرحاً فالدية في بيت المال، و لو باشره الولي على الأصح إذا كان بحكم الحاكم، إلّا أن يعترف ببطلان الدعوى، و إن كان مالًا استعيد، فان تلف فبدله من المحكوم له، فإن أُعسر ضمنه الحاكم عند الشيخ [٤]، ثمّ يرجع عليه. و لو مات الشهداء بعد الإقامة حكم و إن عدلوا بعد الموت.
و تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية، و لو تحمّل الشهادة مبصراً، ثمّ كفّ جازت إقامتها إن كانت مما لا يفتقر إلى البصر، و إلّا اشترط معرفته بالمشهود عليه قطعاً باسمه و نسبه، أو يعرّفه عنده عدلان، أو يكون مقبوضاً بيده.
و كذا في تحمّله الشهادة على ما يحتاج إلى البصر يفتقر إلى أحد الثلاثة.
و يصحّ كونه مترجماً عند الحاكم، و الأصم مسموع في المبصرات.
و في رواية جميل [٥] عن الصادق عليه السَّلام لو شهد بالقتل أُخذ بأوّل قوله،
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٣٥٠ مسألة ٧٣.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ١٤٦.
[٣] القول الأول في المختلف: ج ٢ ص ٧٢٨ و القول الثاني في القواعد: ج ٢ ص ٢٤٧.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٠.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٤٢ من أبواب الشهادات ح ٣ ج ١٨ ص ٢٩٥.