الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧٥
معاملة. نعم لو كان غائباً حرّر الدعوى، و يجب على المطلوب الحضور أو التوكيل. و لو كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه و اشهد كما يأتي إن شاء اللّٰه.
و لو كانت امرأة غير برزة بعث إليها من ينوبه في الحكم إن لم توكّل، فإن ثبت عليها يمين بعث أمينه و معه شاهدان لإحلافها.
و لو امتنع الخصم من الحضور جاز الحكم عليه، و لو رأى تعزيره جاز.
و المعزول كغيره، و إن كان الأولى تحرير الدعوى قبل طلبه.
الثاني: التسوية بين الخصمين المتساويين
في الإسلام و الكفر في النظر، و الإنصات و الإجلاس و الإكرام و العدل في الحكم، و يجوز رفع المسلم على الذمي في المجلس، كما فعل عليّ عليه السَّلام [١] في مجلس شريح.
الثالث: أن يقدّم السابق من المتزاحمين في الورود،
إلّا مع ضرورة أحدهم كالمستوفر و المسافر و المرأة. و لو تساووا في الورود أُقرع، فيقدّم السابق بخصومة واحدة.
الرابع: أن يسمع ممن ابتدر الدعوى من الخصمين،
فإن تساويا في البدار سمع من صاحب اليمين، و نقل فيه الشيخ [٢] الإجماع، ثمّ قوّى القرعة، و نقل عن العامّة إحلافهما و صرفهما حتّى يصطلحا، و تخيّر الحاكم في التقديم.
فرع:
لو تزاحم الطلبة عند مدرّس، فإن كان ذلك العلم مما لا يجب تعليمه تخيّر، و إلّا قدّم الأسبق، فإن تساووا أُقرع. و لو جمعهم على درس واحد جاز مع تقارب إفهامهم، و إلّا فلكلّ صنف درس.
[١] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٤٤٤.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣١٩.