الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧١
الأوّل: قصد المسجد الجامع حين قدومه،
و صلاة ركعتين فيه، كما يستحب لكلّ قادم إلى بلد، و يسأل اللّٰه التوفيق و العصمة و الإعانة.
الثاني: النزول في وسط البلد،
ليتساوى ورود الخصوم إليه.
الثالث: أن يبدأ بأخذ ديوان الحكم
من المصروف و ما فيه من الوثائق و المحاضر، و هي نسخ ما ثبت عند الحاكم، و السجلات، و هي نسخ ما يحكم به.
الرابع: أن يتعرّف من أهل البلد ما يحتاج إلى معرفته
من مراتب الناس في العلم و الصلاح و غيرها، ثمّ يشيع مقدمه، فيواعد الناس يوماً بقراءة [١] عهدة؛ ليتوفّروا على سماعه.
الخامس: أن يبدأ كما تقدّم بالمحبوسين،
فمن حبس بظلمٍ أو في تأديب ثمّ أدّبه أطلقه، و من ذكر أنّه محبوس بحق أقرّ، و من أنكر الحقّ سئل عن خصمه، فإن عيّنه أحضره، فإن اعترف بالظلم أطلقه، و إن زعم أنّ الأوّل حبسه؛ لثبوت حقّه عنده فعليه البيّنة إن لم يصدّق الغريم، و إن لم يعيّن خصماً، فإن قال لي خصم لا أعرفه أقرّ، و إن قال لا خصم لي أُشيع حاله بالنداء، فإن لم يظهر أُطلق.
و إن قال حبست [٢] ظلماً فالأقرب أنّه لا يسمع منه؛ لأنّه قدح في الأوّل.
بل يشاع حاله ثمّ يطلق بعد إحلافه على البراءة قاله الشيخ [٣]، و هو حسن.
و هل يلزم بكفيل في الموضعين؟ احتمال.
و لو ذكر خصماً غائباً و ذكر أنّه مظلوم، فالأقرب إخراجه، و المراقبة أو التكفيل.
السادس: أن ينظر في أموال الأطفال و المجانين،
فيعتمد ما يجب من تضمين
[١] في باقي النسخ: لقراءة.
[٢] في «ق»: حبسني.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٩٤.