الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧٠
الثالث: لو عادت ولاية القاضي بعد زوالها و سماع البيّنة، وجب استعادتها و إن قصر الزمان، بخلاف ما لو سمعها ثمّ خرج عن محل ولايته ثمّ عاد.
الرابع: لو حضر الإمام في بقعة و تحوكم إليه فله ردّ الحكم إلى غيره إجماعاً، فإن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يردّ الحكم إلى عليّ عليه السَّلام في مواضع [١]. و كذا يجوز لمن أذن له في الاستحلاف و لو فحوى، كسعة المعاملة.
الخامس: هل يجوز تولية المفضول مع وجود الأفضل؟ جوّزه قوم، بخلاف الإمامة العظمى، لأنّ ما يفوت من مزيد الفضل فيها لا مستدرك له، و القاضي يكتفي بمراقبة الإمام، و الوجه المنع حسماً لمادة التخطّي، مع منع الآية [٢] من ذلك على الإطلاق.
السادس: لا ينعقد قضاء المرأة؛ لإطباق السلف على المنع منه. و تجويز قضائها في مورد شهادتها لا أصل له.
السابع: لا حكم للوالي من قبل الظالم، و إن كان الظالم صاحب شوكة.
نعم يجوز الترافع إليه؛ للضرورة.
و يستبيح المحقّ ما حكم له به مع علمه بإصابة الحق، و لو جهل و كان الحكم على من يعتقده فالأقرب حلّه؛ لقولهم عليهم السَّلام [٣]: امضوا في أحكامهم، و من دان بدين قوم لزمه حكمه.
درس ١٣٤ في آداب القضاء
و هي أمّا مستحبّة،
و هي عشرون:
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٦٦.
[٢] في مفتاح الكرامة: ج ١٠ ص ٥ (لعله يريد قوله تعالى (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ).
[٣] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب آداب القاضي ح ٢ ج ١٨ ص ١٦٥.