الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٥٥
القتل، و في الخلاف [١]: إنّما يسترق إذا ولد في دار الحرب. و على الثاني يجوز استرقاقه، و يؤمر عند البلوغ بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها. و على الثالث إن أعرب الكفر بعد بلوغه فهو مرتدّ حينئذٍ.
و أمّا زوجته فتبين في الحال إن كان فطريّاً و تعتدّ عدّة الوفاة و لو لم يدخل على الأصحّ، و إن كان ملّياً وقف نكاحه على انقضاء عدّة الطلاق، فإن عاد فيها و الّا بانت، و لو انتفى الدخول بانت في الحال، و لو ارتدّت المرأة بعد الدخول و انقضت العدّة و لمّا تسلم بانت.
و لا يصحّ تزويج المرتدّ و المرتدّة على الإطلاق؛ لأنّه دون المسلمة و فوق الكافرة، و لأنّه لا يقرّ على دينه، و المرتدّة فوقه لأنّها لا تقتل. و ليس له تزويج ابنته لنقصه، و لا أمته للحجر عليه، و طلاقه مراعى، و ذبيحته ميتة، فإن كانت لغيره و لمّا يأذن ضمن.
و الصلاة لا تكفي في إسلامه و إن كانت في دار الحرب، لقيام الاحتمال.
و لو تاب فقتله معتقد ردّته أُقيد [٢] عند الشيخ [٣]؛ لأنّه قتل مسلماً عمداً، و لأنّ الظاهر أنّه إنّما أُطلق بعد إسلامه، قال الشيخ [٤]: و كذا لو قتل من ظنّه ذمّياً فبان مسلماً أو عبداً فظهر حرّاً، و يحتمل الاقتصار على الدية في ماله مغلّظة، لعدم القصد إلى قتل المسلم.
و كلّ ما يتلفه المرتدّ من نفس أو مال يضمنه و إن كان مع جماعة في منعه، و القياس على عدم ضمان الباغي ممنوع الأصل.
[١] الخلاف: ج ٣ ص ١٧٤ و الذي رأيناه في الخلاف خلاف ذلك نعم نقل ذلك عن أبي حنيفة.
[٢] في «ق»: قتل.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٧٢.
[٤] نفس المصدر السابق.