الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٤
الذنب أو الطرف أو الإذن فهو ذكيّ.
و رواية الحسين بن مسلم [١] عنه عليه السَّلام إذا خرج الدم معتدلًا فكلوا و إن خرج متثاقلًا فلا، و اعتبر جماعة من الأصحاب الحركة و خروج الدم، و اعتبر الصدوق [٢] الحركة وحدها.
فرع:
لو ذبح المشرف على الموت، كالنطيحة و الموقوذة و المتردية و أكيل السبع و ما ذبح من قفاه اعتبر في حلّه استقرار الحياة، فلو علم موته قطعاً في الحال حرم عند جماعة، و لو علم بقاء الحياة فهو حلال.
و لو اشتبه اعتبر بالحركة أو خروج الدم، و ظاهر الأخبار [٣] و القدماء أنّ خروج الدم و الحركة أو أحدهما كاف و لو لم يكن فيه حياة مستقرّة، و في الآية إيماء إليه و هو قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ- إلى قوله:- إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ» [٤].
ففي صحيحة زرارة [٥] عن الباقر عليه السَّلام في تفسيرها إن أدركت شيئاً منها و عينه تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله.
و روى أبان بن تغلب [٦] عن الصادق عليه السَّلام إذا شككت في حياة شاة و رأيتها تطرف عينها أو تحرك أُذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنّها لك،
[١] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب الذبائح ح ٢ ج ١٦ ص ٢٦٤.
[٢] المقنع (ضمن الجوامع الفقهية): ص ٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٦٢.
[٤] سورة المائدة: ٣.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب الذبائح ح ١ ج ١٦ ص ٢٦٢.
[٦] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب الذبائح ح ٥ ج ١٦ ص ٢٦٣.