الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٢
متّصلين كانا أو منفصلين، و منع الشيخ منهما في المبسوط [١] و الخلاف [٢] و إن كان منفصلين مستدلًا بالإجماع، و الظاهر أنّه مع [٣] الاختيار؛ لأنّه جوّز مثل ذلك في التهذيب [٤] عند الضرورة.
و رابعها: قطع الأعضاء الأربعة في المذبوحة،
و هي المريء مجرى الطعام و الشراب، و الحلقوم مجرى النفس، و الودجان و هما العرقان المحيطان بالحلقوم.
فلو قطع البعض لم يحلّ و إن بقي يسير، و كلام الشيخ في الخلاف [٥] يظهر منه الاجتزاء بقطع الحلقوم، و مال إليه الفاضل [٦] بعض الميل؛ لصحيحة زيد الشحّام [٧] عن الصادق عليه السَّلام إذا قطع الحلقوم و جرى الدم فلا بأس، و لكنّها في سياق الضرورة المجوّزة للذبح بغير الحديد، و هي معارضة بحسنة عبد الرحمن بن الحجّاج [٨] عن الكاظم عليه السَّلام إذا فري الأوداج فلا بأس، ذكره أيضاً عند عدم السكّين.
و خامسها: نحر الإبل و ذبح ما عداها،
فلو ذبح الإبل أو نحر ما عداها مختاراً حرم.
و محلّ النحر و هدة اللبّة، و الذبح في الحلق تحت اللحيين. قيل: و لو استدرك الذبح بعد النحر أو العكس حلّ، و يشكل بعدم استقرار الحياة.
و سادسها: استقبال القبلة بالذبح و النحر مع الإمكان،
فلو تركه عمداً
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٦٣.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٢٤٩.
[٣] في «م» و «ز»: أنّه أراد به مع.
[٤] التهذيب: ج ٩ ص ٥١ و ٥٢.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٢٤٩.
[٦] المختلف: ج ٢ ص ٦٧٣.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب الذبائح ح ٣ ج ١٦ ص ٢٥٤.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب الذبائح ح ١ ج ١٦ ص ٢٥٣.