الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١١
المؤمنين عليه السَّلام [١] من دان بكلمة الإسلام و صام و صلّى فذبيحته لكم حلال إذا ذكر اسم اللّٰه عليه، و يعلم منه تحريم ما لم يذكر اسم اللّٰه عليه.
و هل يشترط مع الذكر اعتقاد الوجوب؟ الأقرب لا، و شرطه الفاضل [٢]، و قصر ابن إدريس [٣] الحلّ على المؤمن و المستضعف الذي لا منّا و لا من مخالفينا.
و منع الحلبي [٤] من ذبيحة جاحد النصّ.
و منع ابن البرّاج [٥] من ذبيحة غير أهل الحقّ؛ لقول أبي الحسن عليه السَّلام [٦] لزكريّا بن آدم إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه و أصحابك، إلّا في وقت الضرورة إليه، و تحمل على الكراهيّة.
و لا تحلّ ذبيحة المجنون حال المباشرة، و لا السكران، و لا الصبي غير المميّز.
و تحلّ ذبيحة المميّز و المرأة و الخصي و الخنثى و الجنب و الحائض و الأغلف و الأخرس و الأعمى إذا سدّد؛ لما روي [٧] عنهما عليه السَّلام، و ولد الزنا على الأقرب، و ما يذبحه المسلم لكنائس أهل [٨] الذمّة و أعيادهم. و لو اشترك في الذبح الأهل و غيره لم يحلّ.
و ثالثها: فري الأعضاء بالحديد مع القدرة،
فلو فري بغيره عند الضرورة حلّ، كالليطة و المروّة و الزجاجة. و لو عدم ذلك جاز بالسن و الظفر على الأقرب
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب الذبائح ح ١ ج ١٦ ص ٢٩٢.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٦٧٩.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٠٦.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٧٧.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ٦٨٠.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب الذبائح ح ٥ ج ١٦ ص ٢٩٢.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب الذبائح ح ٣ ج ١٦ ص ٢٧٨.
[٨] في «م» و «ز» غير موجودة هذه الكلمة.