الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٣
كتاب الصيد
[ما يحلّ من الحيوان إذا مات بالآلة حلّ منه قسمان:]
يحل الاصطياد بكل آلة فيحلّ مع التذكية، و إن مات بالآلة حلّ منه قسمان:
أحدهما: ما يقتله الكلب المعلَّم دون غيره من جوارح السباع و الطير،
و نقل المرتضى [١] فيه إجماع الأصحاب، و قال الحسن [٢]: يحلّ صيد ما أشبهه من السباع كالفهد و النمر و غيرهما؛ لصحيحة أحمد بن محمَّد [٣] عن أبي الحسن، و رواية أبي بصير [٤] عن الصادق عليه السَّلام، لكنّها في الفهد، و هي معارضة بأشهر [٥] منها و أظهر في الفتوى، مع حملها على التقيّة أو الضرورة قاله الشيخ [٦].
و يتحقّق تعليمه بأن يسترسل إذا أُرسل و ينزجر إذا زجر، و أن لا يعتاد أكل ما أمسك مراراً ليصدق عليها التعليم عرفاً، و لا عبرة بندور الأكل، و لا بعدم انزجاره بعد إرساله على الصيد، و لا بشرب الدم، و قال الصدوقان [٧]
[١] الانتصار: ص ١٨٢.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٦٨٩.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب الصيد ح ١٨ ج ١٦ ص ٢١٢.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب الصيد ح ٣ ج ١٦ ص ٢١٤.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب الصيد ح ٣ ج ١٦ ص ٢٢٠.
[٦] التهذيب: ج ٤ ص ٧٢.
[٧] الهداية (ضمن الجوامع الفقهية): ص ٦٢، و المختلف: ج ٢ ص ٦٨٩.