الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٦
الثلثان و يردّ الثلث على الرجل و لا إرث لها؛ لاستغراق الدين التركة.
قلت: هذا مبنيّ على أنّ الإقرار يبنى على الإشاعة، و أنّ إقراره لا ينفذ في حقّ الغير، و الثاني لا نزاع فيه.
و أمّا الأوّل: فظاهر الأصحاب أنّ الإقرار إنّما يمضي في قدر ما زاد عن حقّ المقرّ بزعمه، كما لو أقرّ بمن هو مساو له، فإنّه يعطيه ما فضل عن نصيبه و لا يقاسمه، فحينئذٍ يكون قد أقرّت بثلث ما في يدها أعني خمس المائة؛ لأنّ لها بزعمها و زعمه ثلث الألف الذي هو ثلثا خمس المائة، فيستقرّ ملكها عليه، و يفضل معها ثلث خمس المائة. و إذا كانت أخذت شيئاً بالإرث فهو بأسره مردود على المقرّ له؛ لأنّه بزعمها ملك له، و الذي في التهذيب [١] نقلًا عن الفضل فقد أقرّت بثلث ما في يدها، و إنّه بخطّ مصنّفه، و كذا في الإستبصار [٢]، و هذا موافق لما قلناه.
و ذكره الشيخ [٣] أيضاً بسند آخر عن غير الفضل و غير الحكم، متّصل بالفضيل بن يسار عنه عليه السَّلام أقرّت بذهاب ثلث مالها و لا ميراث لها، تأخذ المرأة ثلثي خمسمائة و تردّ عليه ما بقي.
درس ١٩٦ فيه بحثان:
الأوّل: المناسخات،
و يتحقّق بأن يموت إنسان [٤] و لا تقسّم تركته ثمّ يموت
[١] التهذيب: باب الإقرار في المرض ح ١٧ ج ٩ ص ١٦٤.
[٢] الإستبصار: باب ٦٩ ح ٢ ج ٤ ص ١١٤.
[٣] التهذيب: باب الإقرار في المرض ح ٣٧ ج ٩ ص ١٦٩، و وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب أحكام الوصايا ح ٩ ج ١٣ ص ٤٠٤.
[٤] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.