الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨
جازت إلى عشر سنين لا أزيد. و إذا هاجرت امرأة منهم إلينا مسلمة و تحقّق إسلامها لم تعد، و يعاد على زوجها ما سلّمه إليها من الصداق المباح من بيت المال، و قال ابن الجنيد [١]: من سهم الغارمين في [٢] الزكاة، و لو كانت عينه باقية ردّ بعينه، و هو بعيد.
و ظاهر بعض الأصحاب أنّ الغانمين ليس لهم تصرّف في الغنيمة بأكل و لا علف و لا غيره قبل القسمة، و جوّزه الشيخ في المبسوط [٣] و ابن الجنيد [٤] مدّعياً للإجماع، و هو الحقّ. و للإمام الاصطفاء من الغنيمة، و جوّز الحلبي [٥] أن يبدأ بسدّ ما ينوبه من خلل في الإسلام و مصالح أهله و لو استغرق الغنيمة، و هو نادر.
و لو خيف استرجاع الكفّار الغنيمة ففي جواز إتلاف الحيوان نظر، و قطع الشيخ [٦] بالمنع.
و يجوز السلب و النقل بالشرط، و أوجب ابن الجنيد [٧] السلب للقاتل بغير شرط، و جعل [٨] للفارس ثلاثة أسهم لرواية إسحاق بن عمّار [٩]، و يعارضها رواية حفص بن غياث [١٠] و إن كانت ضعيفة، لاعتضادها بعمل المعظم.
و لا يسهم للعبد المأذون له و لا المكاتب خلافاً له [١١].
و المروي [١٢] تحريم التفرقة بين الامّ و ولدها، و كرّه ابن الجنيد [١٣] التفريق بين
[١] نفس المصدر.
[٢] في «ق»: من.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٢٩.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٣٢٧.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٥٨.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ٣١.
[٧] المختلف: ج ١ ص ٣٢٨.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣٢٨.
[٩] وسائل الشيعة: باب ٤٢ من أبواب جهاد العدو ح ٢ ج ١١ ص ٨٨.
[١٠] وسائل الشيعة: باب ٣٨ من أبواب جهاد العدو ح ١ ج ١١ ص ٧٨.
[١١] المختلف: ج ١ ص ٣٢٨.
[١٢] الفقيه: باب شراء الرقيق ح ٣٨١١ ج ٣ ص ٢١٩.
[١٣] المختلف: ج ١ ص ٣٣١.