الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٤
غيرهما أولى منهما، و إن شاركهما مساو انتقل إلى وارثه الحي ما ورثه. و لو تساويا في الاستحقاق فلا تقديم، و يصير مال كلّ منهما لورثة الآخر، كأخوين لأب و لكلّ منهما خال، فلو [١] لم يكن لهما وارث صار ما لهما للإمام.
و على قول المفيد رحمه اللّٰه، لو كان لكلّ من الآخرين جدّ لأُم و لا مال لأحدهما يقرع، فإن خرج توريث المعدم أوّلًا انتقل مال الآخر إليه و إلى جدّه، ثلثه لجدّه و ثلثاه لأخيه، ثمّ يقدّر موت المعدم فيرث الموسر منه ثلثي ما انتقل إليه و ثلثه لجدّ المعدم، و ينتقل ما ورثه الموسر إلى جدّه، فيجتمع لجدّه ثلث أصل ماله و ثلثا ثلثيه، و ذلك سبعة اتساع ماله و لجدّ المعدم تسعان.
و لو خرج توريث الموسر لم يرث من أخيه شيئاً، ثمّ يقدّر موت الموسر فيرث ماله أخوه و جدّه أثلاثاً، فيكون لجدّه الثلث و لأخيه الثلثان، ينتقل ما صار لأخيه إلى جدّه، فيكون لجدّ الموسر ثلث ماله و لجدّ المعدم ثلثاه فوجبت القرعة؛ لتغيّر الحكم بالتقدّم و التأخّر، و على الأصحّ يصير مال الموسر بين جدّه و جدّ أخيه أثلاثاً لجدّه الثلث و لجدّ أخيه الثلثان.
و كذا يقرع على قوله لو كان لهما مال تساويا في قدره أو اختلفا، فإنّ جدّ المتقدّم في الموت يفوز بأكثر مما يحصل له لو تأخّر موت مورّثه، و على الأصحّ يقسّم مال كلّ أخ بين جدّه و جدّ أخيه أثلاثاً لجدّه ثلثه و لجدّ أخيه ثلثاه.
و لو تكثّرت الغرقى لم يتغيّر الحكم، فيقدّر موت كلّ واحد و يورث بحسب الاستحقاق.
درس ١٨٥
و حادي عشرها: الحمل وارثه ممنوع إلّا أن ينفصل حيّاً،
فلو سقط ميّتاً لم
[١] في باقي النسخ: و لو لم يكن.