الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٥
و من أسلم على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساوياً، و انفرد إن كان أولى، سواء كان الموروث مسلماً أو كافراً، و النماء كالأصل، و لو اقتسموا، أو كان الوارث واحداً فلا شيء له.
و في تنزيل [١] الإمام منزلة الوارث الواحد، أو اعتبار نقل التركة إلى بيت المال، أو توريث الوارث مطلقاً أوجه.
و لو كان الوارث أحد الزوجين فالأقرب المشاركة مع الزوجة؛ لأنّ الأقرب مشاركة الإمام إيّاها دون الزوج؛ لأنّ الأقرب انفراده بالتركة، و في النهاية [٢] يشارك مع الزوجين.
و لو تنازعا في تقدّم إسلامه على قسمة المال، قيل: يحلف الوارث؛ لأصالة عدم الإرث إلّا مع يقين السبب. و لو قيل: بأنّهما إن اتفقا على زمان القسمة و اختلفا في تقدّم الإسلام، أو اختلفا في زمان القسمة و الإسلام يحلف الوارث.
و إن اتّفقا على زمان الإسلام و اختلفا في تقدّم القسمة و تأخّرها يحلف المتجدّد إسلامه، كان قويّاً.
و لو صدّقه أحد الورثة مضى في نصيبه، و تقبل شهادته على الباقين. و في الإكتفاء هنا بالشاهد و اليمين وجهان: من حيث أنّ الغرض المال، و من أنّ الإسلام ليس بمال، و كذا الشاهد و المرأتان.
و الطفل يتبع المسلم من الأبوين، فيجري فيه الإرث و التوريث بحسب الإسلام، و لا حكم لإسلامه منفرداً و إن كان مراهقاً.
و في رواية مالك بن أعين [٣] الصحيحة عن الباقر عليه السَّلام في نصراني
[١] في باقي النسخ: تنزل.
[٢] النهاية: ص ٦٧٠.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب موانع الإرث ح ١ ج ١٧ ص ٣٧٩.