الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٤
و يقهر المالك على البيع لو امتنع.
و المدبر و المكاتب كالقن. و لو كان المدبّر صالحاً للإرث فحكمه ما مرّ، و كذا أُمّ الولد كالقن.
و ثانيها: الكفر،
فلا يرث الكافر المسلم و إن قرب، حتّى أنّ ضامن الجريرة المسلم و الإمام يمنعانه.
و يرث المسلم الكافر و يمنع ورثته الكفّار، و إن قربوا و بعُدَ.
و لو لم يكن هناك ضامن جريرة مسلم ورثه الكفّار. و لا فرق بين الحربي و الذميّ و الخارجي و الناصبي و الغالي.
أمّا المبتدعة من المسلمين فيقع التوارث بينهم و بين أهل الحقّ من الجانبين، و عن المفيد [١] يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة و المرجئة و الخوارج و الحشويّة، و لا ترث هذه الفرق مؤمناً، و قال الحلبي [٢]: المجبّرة و المشبّهة [٣] و جاحد الإمامة لا يرثون المسلم، و المرتدّ يرثه المسلم، و لو فقد فالإمام، و لا يرثه الكافر على الأقرب، و قال الصدوق [٤]: لو ارتدّ عن ملّة فمات ورثه الكافر [٥]، و في النهاية [٦] روى ذلك، و رواه ابن الجنيد [٧] عن ابن فضّال، و ابن يحيى عن الصادق عليه السَّلام.
و لو ارتدّ أحد الورثة قبل القسمة فماله لوارثه إن قتل، أو كان عن فطرة.
[١] المقنعة: ص ٧٠١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٧٥.
[٣] في «م» و «ق»: المجبر و المشبه.
[٤] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٤٢.
[٥] في «م»: الكفار.
[٦] النهاية: ص ٦٨٣.
[٧] رواه عن إبراهيم بن عبد الحميد في وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب موانع الإرث ح ١ ج ١٧ ص ٣٨٥. و أمّا رواية ابن الجنيد عن ابن فضّال و ابن يحيى فقد حُكي في المختلف: ج ٢ ص ٧٥١.