الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣
عليه السَّلام بمؤتة [١]، و ذبحها أحسن حينئذٍ.
و يكره المبارزة بين الصفّين بغير إذن الامام، و يحرم إن منع، و يجب إن ألزم. و لو نكل المحارب [٢] عن قرنه جازت إعانته إلّا مع شرط عدمها، فإن هرب المسلم فطلبه القرن أُعين مطلقاً، و أبطل ابن الجنيد [٣] اشتراط عدم المعاونة. و يكره قتل الأسير صبراً أي حبسا للقتل.
و يحرم الفرار إذا كان العدوّ على الضعف فأقلّ، إلّا متحرّفاً لقتال أو متحيّزاً إلى فئة، و التمثيل بالكفّار، و الغدر بهم، و الغلول منهم، و القتال بعد الأمان، و لو كان من آحاد المسلمين لآحاد الكفّار، و إن كان المجير عبداً أو أدون شرفاً، و لو استذمّ الخصم فأُجيب بعدم الذمام فتوهّم الأمان حرم اغتياله و أُعيد إلى مأمنه.
و يحرم القتال أيضاً بعد الهدنة، و لا يتولّاها إلّا الإمام أو نائبه لمصلحة.
و من لم ينبت فهو صبيّ، فلو ادّعى استعجاله بالدواء قبل منه بغير يمين.
درس ١٢٩ [أحكام الجزية]
لا يجوز أخذ الجزية من الوثني و إن كان عجميّاً، و يجوز من الكتابي و إن كان عربيّاً، و لو انتقل الكتابي إلى غير ملّته أقرّ عند الشيخ [٤] إذا كان الثاني يقرّ عليه ناقلًا فيه الإجماع.
و شرائط الذمّة قبول الجزية بحسب ما يراه الامام على الرؤوس، أو على [٥]
[١] وسائل الشيعة: باب ٥٢ من أبواب أحكام الدواب ح ٢ ج ٨ ص ٣٩٦.
[٢] في «م» و خ ل «ز» و خ ل المعتمدة: المبارز.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٢٦.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٢٤١.
[٥] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.