الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٣
ولاية على مال الطفل فلا يملكها الأجنبي. نعم لو عيّن المستوفي لتلك الحقوق جاز.
و لا ولاية للأُمّ على الأطفال، فلو نصبت عليهم وصيّاً لغا، و لو أوصت لهم بمال و نصبت عليه قيّماً لهم صحّ في المال خاصّة، و قال ابن الجنيد [١]: للُامّ الرشيدة الولاية بعد الأب، و هو شاذ.
و سابعها: كفاية الوصي،
فلو أوصى إلى هرم يعجز عن التصرّف أو إلى مريض مدنفٍ أو إلى سفيه ففي بطلانها من رأس، أو صحّتها، و يضم الحاكم إليه مقوّماً نظر، ينشأ من وجوب العمل بقوله: ما أمكن، و من عدم الفائدة المقصودة بالوصيّة.
و لو عرض العجز في الأثناء ضمّ الحاكم إليه قطعاً، و لا ينعزل. و لو سلبه [٢] السفه العدالة بطلت الوصيّة إليه على القول باشتراطها. و لو ضمّ إلى أحد هؤلاء كافياً و شرط الاجتماع فالصحّة قويّة.
ثمّ هذه الشروط معتبرة منذ الوصيّة إلى حين الموت، فلو اختلّ أحدها في حالة من ذلك بطلت، و قيل: يكفي حين الوصيّة، و قيل: حين الوفاة.
و لا تشترط الذكورة في الوصيّ و لا البصر. بل تصحّ الوصيّة إلى المرأة، و نقل فيه الشيخ [٣] إجماعنا، و رواية السكوني [٤] عن عليّ عليه السَّلام بالمنع من الوصيّة إليها، محمولة على التقيّة أو الكراهة، و تصحّ إلى المكفوف.
و لا اتّحاد الوصيّ، فتجوز الوصيّة [٥] إلى اثنين فصاعداً، و ينصرف
[١] المختلف: ج ٢ ص ٥١٤.
[٢] في «ق»: و لو سلب.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣١٩.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٥٣ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٤٢.
[٥] هذه الكلمة غير موجودة في «ق».