الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٤
و لو أوصى له بعبد و لآخر بتمام الثلث صحّ، فإن مات العبد قبل الموصي بطلت الوصيّة به و أعطى الآخر التتمّة، فلو كان قيمته مائة و باقي المال خمسمائة أعطي الثاني مائة. و يشكل بأنّ الثلث الآن أنقص من الأوّل، و كذا لو عاب أو رخّص.
و لو ضمّ الواجب كالحجّ و الدين إلى المتبرّع به و حصرها في الثلث و قصر قدّم الواجب، و دخل النقص على الآخر؛ للنص [١]، و فتوى الجماعة، و القول بأنّه يكمل الواجب من الأصل ليس مذهبنا.
و لو أوصى بجزء مشاع كالثلث و الربع نزل على الإشاعة في جميع التركة، فله من كلّ عين أو منفعة ذلك الجزء.
و مؤنة القسمة هنا من التركة على تردّد؛ لأنّه صار شريكاً، و من وجوب التسليم إلى الموصى له الموقوف على القسمة و ما لا يقسّم باقٍ على الشركة.
درس ١٧٨
إذا أوصى له بعبد من عبيده
تخيّر الوارث، و لا ينزل على الإشاعة بحيث يكون للموصى له عشرهم لو كانوا عشرة مثلًا، و لهم إعطاء الصحيح و المعيب.
و لو ماتوا إلّا واحداً تعيّن للوصيّة، و لو ماتوا أجمع قبل موته أو بعده و لمّا يفرط الوارث بطلت.
و لو قتلوا لم تبطل، و يطالب بقيمة ما عيّن له. و لو كان قتلهم قبل موته فالظاهر البطلان؛ لتعلّق الوصيّة بالعين لا بالقيمة، بخلاف ما بعد الموت؛ لأنّ الموصى له يملك العين فيملك بدلها.
و الشاة تقع على المعز و الضأن و الذكر و الأُنثى. و لو قال أعطوه عشراً من
[١] وسائل الشيعة: باب ٦٥ من أبواب أحكام الوصايا ج ١٣ ص ٤٥٥.