الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٩
الثواب: الاختيار أن يعطيه حتّى يرضى، كما فعل النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [١] بمهدي اللقوح.
و لو امتنع المتّهب من الإثابة رجع الواهب، و لو تلفت العين حينئذٍ أو نقصت ضمنها المتّهب.
و لو باع الواهب الهبة فسد البيع في كلما ليس له الرجوع فيه. و في صحّته فيما له فيه الرجوع خلاف، فأفسده الشيخ [٢]؛ لعدم مصادفة البيع الملك، و علّل القائل بالصحّة بتضمّن البيع الرجوع.
نعم لو كانت الهبة فاسدة صحّ البيع إن علم بفسادها، و إن جهل فكذلك عند الشيخ [٣]، كما لو باع مال مورّثه فصادف ملكه. و قد يفرّق بينهما بالقصد إلى صيغة صحيحة في مال المورث، بخلاف الموهوب.
درس ١٧٢ [القبض في الهبة و شرائطه و أحكامه]
قبض الولي و قبوله بعد إيجابه للمولى عليه كافٍ و إن كان وصيّاً، خلافاً للشيخ [٤] فيه. و لو وهب ابنته البالغ في حضانته لم يكف قبضه عنها، خلافاً لابن الجنيد [٥]. و لو وهبه ما في يده قوّى الشيخ في المبسوط [٦] أنّ الإذن في القبض غير شرط؛ لأنّ إقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بالقبض. لكن بشرط مضيّ زمان يمكن فيه القبض، و أنكر ذلك المحقّق [٧]، و لا فرق بين الغاصب و غيره.
[١] المغني لابن قدامة: ج ٦ ص ٣٠١، و فيه عبّر بلفظ الناقة بدل لفظ اللّقوح.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٤.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٤.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٥.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ٤٨٨.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٦.
[٧] الشرائع: ج ٢ ص ٢٣٠.