الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٦
و العدالة فيهم؛ ليتحقّق المعنى المقتضي للفضيلة. و أولى منه اشتراط أن لا يخرجوا عن الشريعة الحقّة. و في اشتراط ترك الخرقة تردّد، و يحتمل استثناء التوريق و الخياطة، و ما يمكن فعلها في الرباط.
و لا يشترط سكنى الرباط، و لا لبس الخرقة من شيخ، و لا زيّ مخصوص.
و الوقف على الشبان و الكهول و الشيوخ يرجع إلى العرف.
و لو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البرّ. و لو وقف على أُمّهات أولاده في حياته بطل. و لو جعله على وجه يصادف عتقهن صحّ.
و لو شرط عدم تزويجهن اتبع. و لو طلّقت ففي عودها إلى الوقف تردّد، من خروجها عن الشرط، و من صدق الوصف و زوال المانع. و قيل: لو قال عليهن إلّا من تزوّج منهن فتزوّجت سقط حقّها بالكليّة؛ لأنّ الاستثناء إخراج و الأصل عدم العود، و كذا لو شرط في بناته. و ربما فرّق بأنّ الغرض فيهنّ الإكتفاء، و في الإماء الوفاء، فإذا تزوّجن لم يفين له.
و تدخل الخنثى في المنسوبين إلى أب، كالهاشميّة أو بني هاشم، أو قال على أولادي.
و لو وقف على البنين أو البنات فالأقرب القرعة هنا؛ لأنّها في نفس الأمر من أحد الصنفين.
و لو شرط المدرسة لطائفة معيّنة أو علم معيّن اتبع إذا كان مباحاً. و كذا يجوز التخصّص في المقبرة.
و في جواز التخصّص في المسجد نظر، من خبر العسكري [١] عليه السَّلام، و من أنّه كالتحرير فلا يتصوّر فيه التخصّص، فإن أبطلنا التخصّص ففي بطلان الوقف نظر، من حصول صيغته و لغو الشرط، و من عدم القصد إلى غير المخصّص.
[١] وسائل الشيعة: باب ٢ من أحكام الوقوف و الصدقات ح ١ ج ١٣ ص ٢٩٥.