الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٥
التسوية، بخلاف المنحصرين.
و في وقف المسلم على الكافر أقوال، أقربها الجواز على الذمّي رحماً كان أو لا، و خصّه الشيخان [١] بالرحم، و ربما خصّه ابن إدريس [٢] بالوالدين؛ لقوله تعالى «وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً» [٣].
و الفرق بين الوقف على الذمّة و على بيعهم تمحّض الوقف على المعصية في البيعة، بخلاف أهل الذمّة، حتّى لو وقف عليهم لكونهم ذمّة بطل.
و لو وقف على خادم البيعة لكونه خادماً بطل و إلّا صحّ.
و لا يصحّ على المرتدّ عن فطرة؛ لعدم ملكه، و لا على الحربي؛ لإباحة ماله، و يجوز الوقف من الحربي لا من المرتدّ، إلّا أن يكون عن غير فطرة ثمّ يسلّم.
و لو شرط في الوقف ترتيباً أو تفصيلًا اتبع.
و لفظة الواو تقتضي التشريك، و لفظة الفاء و ثم للترتيب، و كذا الأعلى فالأعلى، و الأقارب لمن يعرف بنسبه من الذكور و الإناث بالسويّة، و الأعمام و الأخوال سواء على الأصحّ.
و لو وقف على البرّ أو في البرّ فهو كلّ قربة.
و لو وقف على الفقهاء و قصد المجتهدين أو من حصل طرفاً من الفقه فذاك.
و إن أطلق حمل على الثاني و المتفقّهة [٤] الطلبة في الابتداء أو التوسّط أو الانتهاء ما داموا مشتغلين بالتحصيل.
و الصّوفيّة المشتغلون بالعبادة المعرضون عن الدنيا. و الأقرب اشتراط الفقر
[١] المقنعة: ص ٦٥٤، و النهاية: ص ٥٩٧.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ١٥٦.
[٣] لقمان: ١٥.
[٤] في «ق» و «م»: و المتفقه.