الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٣
كتاب الوقف
[صيغة الوقف و شروطه]
و هو الصدقة الجارية، و ثمرته تحبيس الأصل و إطلاق المنفعة، و الصريح وقفت. أمّا حبست و سبّلت و حرّمت و تصدّقت فيفتقر إلى القرينة، كالتأبيد و نفي البيع و الهبة و الإرث.
و ظاهرهم أنّ تصدّقت و حرّمت صيغة واحدة، فلا تغني الثانية فيها عن الاولى، و تغني الاولى مع القرينة، و لو قال جعلته وقفاً أو صدقة مؤبّدة محرّمة كفى. و له شروط:
أحدها: أهليّة الواقف،
فلا ينفذ وقف غير المميّز، و لا المجنون المطبق، و لا الدائر جنونه، إلّا حال الإفاقة. و لو بلغ الصبي عشراً بصيراً ففي جواز وقفه قولان، حملًا له على الصدقة. و لا السفيه، و المفلس بعد الحجر، و لا المكره.
و وقف المريض ماض من الثلث إذا لم يجزه الوارث. و كذا وصيّته بالوقف.
و لو قال إذا متّ أو إن متّ فهو وقف فالظاهر بطلانه؛ لتعليقه. و لو قال هو وقف بعد مماتي احتمل ذلك أيضاً، و أن يحمل على الوصيّة به.
و لو جمع بين تنجيز الوقف و غيره و قصر الثلث بدئ بالأوّل فالأوّل عند الشيخ في المبسوط [١]، و في المختلف [٢] يوزّع؛ لأنّه قصد إعطاء الجميع، بخلاف الوصيّة.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٩٩.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٤٩٧.