الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٥
فإن زاد فبإذن المولى.
و لو جنى عبده عليه عمداً فله القصاص، إلّا أن يكون أباه و إن كان خطأ أو عفى على مال في العمد لم يثبت؛ لامتناع أن يثبت على المال مال، إلّا أن يكون مكاتباً.
و لو جنى على عبده لم يكن له القصاص، إلّا أن يكون أباه فله ذلك، بناء على أنّ حكم الأب معه حكم الأحرار، من حيث أنّه ليس له بيعه، و لا إخراجه عن ملكه، و لمّا ثبت للإبن حكم الحريّة بعقد الكتابة ثبت للأب.
و لو جنى على المكاتب أبوه أو ولده لم يملك بيعه، لما قلنا من عدم ثبوت مال على المال.
و لو جنى المكاتب على جماعة عمداً اقتصّ لهم، و لو كان غير عمد ثبت لهم المال، فإن لم يكن بيده مال أو لم يف بيع في الجناية، و قسّط ثمنه بالنسبة تعاقبت الجناية أو لا.
و لو فداه السيّد فالكتابة بحالها، و الأصحّ أنّه يفديه بأقلّ الأمرين من قيمته و الأرش. و لو تعاقبت الجناية عمداً على جماعة فالظاهر أنّه مشترك بينهم ما لم يحكم به لأولياء الأوّل، فيكون لمن بعده.
و لو أعتقه السيّد بعد جنايته عليه و لا مال معه سقط الأرش؛ لزوال متعلّقه بفعل السيّد، و لو كان معه مال ففي أخذه منه لاستصحاب جواز الأخذ قبل العتق أو لا؛ لأنّ تعلّق الأرش بالرقبة بالأصالة و المال يثبت تبعاً وجهان.
و لو أعتقه بعد جنايته على أجنبي عمداً لم يصحّ، و إن كان خطأ فكعتق القن مراعى بضمان الجناية، و عليه أقلّ الأمرين من قيمته و الأرش، سواء كان الأرش لواحد أو جماعة.
و لو جنى ثمّ أدّى مال الكتابة عتق و ضمن أُروش الجنايات أو الأقلّ على الخلاف، لأنّه أتلف الرقبة بفعله.