الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٢
و الفاضل له، و إن كان بقدر أقلّهما، فإن كان الأقل النجوم فكذلك، و إن كان الأقلّ الرقيّة احتمل ذلك؛ لأنّه لا يقصر عن القنّ، و احتمل اعتبار النجوم؛ لأنّها الواجبة، و هذا أقوى.
و لو أوصى بوضع نجم معيّن من نجومه صحّ. و لو قال ضعوا عنه أيّ نجم شاء تخيّر.
و لو قال ضعوا أكثر ما عليه من النجوم بالمثلّثة، وضع النصف و أدنى زيادة، و لو كان بالموحّدة وضع أكثرها قدراً، و لو تساوت وضع أكثرها أجلًا، فإن تساوت فالأحسن صرفه إلى الأوّل، و يحتمل في القسم الأوّل ذلك أيضاً.
و لو قال ضعوا أكبر أو أكثر ما عليه، و مثله ضعف و بطل في الزائد إذا كان بالمثلّثة. و لو قال ضعوا عنه ما شاء من نجومه أو من نجومه ما شاء فلا بدّ أن يبقى شيئاً؛ لأنّ من للتبعيض.
و لو قال ما شاء و شاء الجميع فالأقرب الصحّة؛ للعموم. و يحتمل الإبقاء، لقرينة الحال، و هو مختار الشيخ [١].
و لو قال ضعوا عنه أوسط نجومه، و كان فيها أوسط عدداً أو قدراً أو أجلًا، حمل عليه. و لو حصل في نجمين أوسطان أو الثلاثة تعيّن، و لو اختلف تخيّر الوارث أو أُقرع على الأفضل، و لو كان العدد زوجاً جمع بين نجمين.
و لو أعتقه في مرض موته أو أبرأه من مال الكتابة فمن الثلث، و يعتبر الأقلّ من قيمته و النجوم.
و لو أوصى بعتقه و لا مال سواه عتق ثلثه معجّلًا، ثمّ إن أدّى ثلثي مال الكتابة عتق كلّه، و إن عجز بقي ثلثاه رقّاً.
[١] المبسوط: ج ٦ ص ١٦١.