الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٨
و وقت الإيتاء ما بين الكتابة و العتق.
و يكفي ما يطلق عليه الاسم، و أقلّه من الدنانير حبّة ذهب، و من الدراهم يكفي أقلّ من درهم. و يكفي الحطّ من النجوم عنه.
و يجب على العبد القبول إن أتاه من عين مال الكتابة، أو من جنسه، لا من غير جنسه.
و لو أعتق و مات السيّد قبل الإيتاء أُخذت من تركته كالدين.
و يجب على المولى قبض النجوم في أوقاتها أو الإبراء، فإن امتنع قبضه الحاكم و عتق، فإن تعذّر الحاكم فالأقرب الإكتفاء بتعيين العبد إيّاه و تمكينه منه فيعتق، و لو دفع إليه غير العوض المعيّن لم يجب القبول، إلّا أن يكون من جنسه و هو أجود.
و لو ظهر استحقاقه ردّ رقّاً حتّى يأتي بغيره. و لو ظهر معيباً فللمولى أرشه، و له ردّه فيردّ رقّاً. و لو تجدّد عند السيّد عيب فليس له الردّ كالمبيع عند الشيخ [١]، و قال الفاضلان [٢]: للسيد ردّه مع الأرش، و لو أبرأه السيّد من مال الكتابة بريء و عتق، و لو أبرأه من البعض و كان مطلقاً عتق بإزائه.
و يجوز بيع العوض بعد حلوله، و نقله بسائر وجوه النقل، فيجب على المكاتب تسليمه إلى من صار إليه، و منع في المبسوط [٣] من بيعه؛ للنهي [٤] عن بيع ما لم يقبض.
و لو اختلفا في قدره حلف العبد؛ للأصل، و يحتمل السيّد؛ لأصالة عدم العتق، إلّا بما يتّفقان عليه. و لو اختلفا في الأداء حلف السيّد قطعاً. و كذا في
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٩٧.
[٢] القواعد: ج ٢ ص ١١٦.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ١٢٦.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب السلف ح ١ ج ١٣ ص ٦٧.