الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٧
أولاده بالسعي، إذا كانوا تابعين له في الكتابة و إن لم يخلّف وفاء، و الصدوق [١] أطلق أداء الابن ما على أبيه و عتقه، و لم يفصّل بالمطلقة و المشروطة.
[الاختلاف في لزوم عقد المكاتبة و جوازه]
و اختلفوا في لزوم العقد و جوازه، فحكم الشيخ [٢] و ابن إدريس [٣] بجواز المشروطة من جهة العبد، بمعنى أنّ له الامتناع من أداء ما عليه، فيتخيّر السيّد بين الفسخ و البقاء، و لازمة من طرف السيّد، و المطلقة لازمة من الطرفين، و قال ابن حمزة [٤]: المشروطة جائزة من الطرفين، و المطلقة لازمة من طرف السيّد خاصّة، و هو غريب، و قال الفاضلان [٥]: بلزومها مطلقاً من الطرفين.
[أحكام اخرى متفرّقة]
و اجبر المكاتب على السعي، و عليه يتفرّع إجبار ولده بعد موته.
و يجب على السيّد إيتاء المكاتب شيئاً من سهم الرقاب إن وجبت عليه الزكاة، و إن لم تجب عليه استحبّ الإيتاء، قاله في الخلاف [٦]، و أطلق في المبسوط [٧] وجوب الإيتاء، و أطلق ابن البرّاج [٨] الاستحباب، و قيّد ابن إدريس [٩] وجوب الإيتاء بكونه مكاتباً مطلقاً عاجزاً، و كون المولى ممن وجبت عليه الزكاة، و في الخلاف [١٠] احتمل عود ضمير «و آتوهم» إلى من وجب عليه الزكاة و إن كان غير سيّده، و هو أحد أقوال المفسّرين. و يكره أن يزيد في مال الكتابة عند العقد ليؤتيه منه، و يبقى ما يوازي قيمته، قال الشيخ في المبسوط [١١].
[١] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٣٨.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣٧٧.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٢٩.
[٤] الوسيلة: ص ٣٤٥.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ٦٤١، و الشرائع: ج ٣ ص ١٢٥.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٣٧٨.
[٧] المبسوط: ج ٦ ص ٩٣.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٣٧٧.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٢٩.
[١٠] الخلاف: ج ٣ ص ٣٧٨.
[١١] المبسوط: ج ٦ ص ٩٤.