الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٢
و لو حملت بعد التدبير بمملوك فهو مدبّر قسراً، فلا يصحّ الرجوع في تدبيره و إن رجع في تدبيرها، و نقل الشيخ [١] فيه الإجماع، و جوّزه الحليّون [٢]؛ لأنّ الفرع لا يزيد على أصله.
درس ١٦٣ التدبير ثلاثة أقسام:
واجب، و لا يصحّ الرجوع فيه إن قال: للّٰه عليّ عتق عبدي بعد وفاتي، و لو قال للّٰه عليّ إن أدبّر عبدي فكذلك في ظاهر كلام الأصحاب؛ لأنّ الغرض التزام الحريّة بعد الوفاة، لا مجرّد الصيغة، و عن ابن نما [٣] جواز الرجوع، لوفائه بنذره بإيقاع الصيغة، فيدخل في مطلق التدبير.
و ندب، و يصحّ الرجوع فيه، و في بعضه إذن العبد أوّلًا.
و في رواية ابن يقطين [٤] إذا أذن العبد في البيع جاز، و هو يشعر باشتراط إذنه، و لكنّه متروك.
و مكروه، كتدبير الكافر و المخالف، و يصحّ الرجوع فيه بطريق الأولى.
و صريح الرجوع رجعت في تدبيره أو نقضت أو أبطلت و شبهه، دون إنكار التدبير.
أمّا لو باعه أو وهبه و لمّا ينقض تدبيره، فأكثر القدماء على أنّه لا ينقض
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٣٨٥.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٣٣، و الشرائع: ج ٣ ص ١١٨، و المختلف: ج ٢ ص ٦٣٦، و الإيضاح: ج ٣ ص ٥٤٨، و الجامع للشرائع: ص ٤٠٨ و لكن في الجامع للشرائع و في الشرائع و سائر كتب المحقق تصريح بعدم صحّة الرجوع في تدبير الولد.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب التدبير ح ١ ج ١٦ ص ٧٩.