الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣
نظيفة جدد [١].
و ثانيها: الوقوف على بابه و الدعاء و الاستئذان بالمأثور، فإن وجد خشوعاً و رقّة دخل، و إلا فالأفضل له تحرّي زمان الرقّة؛ لأنّ الغرض الأهمّ حضور القلب لتلقّي الرحمة النازلة من الربّ، فإذا دخل قدّم رجله اليمنى، و إذا خرج فباليسرى.
و ثالثها: الوقوف على الضريح ملاصقاً له أو غير ملاصق، و توهّم أنّ البعد أدب وهم؛ فقد نصّ [٢] على الاتّكاء على الضريح و تقبيله.
و رابعها: استقبال وجه المزور و استدبار القبلة حال الزيارة، ثمّ يضع عليه خدّه الأيمن عند الفراغ من الزيارة و يدعو متضرّعاً، ثمّ يضع خدّه الأيسر و يدعو سائلًا من اللّٰه تعالى بحقّه و بحقّ صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، و يبالغ في الدعاء و الإلحاح، ثمّ ينصرف إلى ما يلي الرأس، ثمّ يستقبل القبلة و يدعو.
و خامسها: الزيارة بالمأثور، و يكفي السَّلام و الحضور.
و سادسها: صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ، فإن كان زائراً للنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ففي الروضة، و إن كان لأحد الأئمّة عليهم السَّلام فعند رأسه، و لو صلاهما بمسجد المكان جاز، و رويت [٣] رخصة في صلاتهما إلى القبر، و لو استدبر القبر و صلّى جاز، و إن كان غير مستحسن إلّا مع البعد.
و سابعها: الدعاء بعد الركعتين بما نقل و إلّا فبما سنح له في أُمور دينه و دنياه، و ليعمم الدعاء فإنّه أقرب إلى الإجابة.
و ثامنها: تلاوة شيء من القرآن عند الضرائح و إهداؤه إلى المزور، و المنتفع بذلك الزائر، و فيه تعظيم للمزور.
[١] في «ق»: جديدة.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب المزار ح ٢ ج ١٠ ص ٢٦٧. بحار الأنوار ١٠٠- ١٢٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب مكان المصلي ح ٤ ج ٣ ص ٤٥٥.