الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٩
كتاب المدبّر
[تعريف المدبّر و صيغة التدبير و أحكامه]
و هو المعلّق عتقه بموت المولى؛ لأنّ الموت دبر الحياة، فالموصى بعتقه ليس مدبّراً، و التعلق بموت غير المولى إن جعل له الخدمة نافذ في صحيحة يعقوب بن شعيب [١] عن الصادق عليه السَّلام، و حمل عليه الزوج، و طرّده بعضهم في الموت مطلقاً، و قصره ابن إدريس [٢] على موت المولى، و يظهر من ابن الجنيد [٣] جواز تعليقه على موت الغير مطلقا، و سمّاه نذراً، و القاضي [٤] لو علّق العتق بوقت تحرّر عنده، و له الرجوع فيه، و كذا لو علّقه بقدوم زيد أو برئه.
و الصيغة أنت حرّ أو معتق أو محرّر أو عتيق بعد وفاتي، و كذا متى متّ و غيره من أدوات الشرط، و قال الشيخان [٥]: يقول معه أنت رقّ في حياتي، و ابن الجنيد [٦] يشهد عليه عدلين و هما على الندب.
و لو علّق التدبير بشرط، كمشيئة زيد بطل في المشهور، و جوّزه ابن
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب التدبير ح ١ ج ١٦ ص ٨١.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٣٣.
[٣] نقله عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٥٤٢.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٣٦٨.
[٥] النهاية: ص ٥٥٢، و المقنعة: ص ٥٥٠.
[٦] المختلف: ج ٢ ص ٦٣٤.