الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٧
بالعتق عن الغير حيّاً أو ميّتاً، قال [١]: و لا يقع العتق عن المعتق عنه؛ لأنّ العتق عنه إحداث ولاء له بعد موته، فامتنع كما امتنع إلحاق نسب به؛ لمساواة الولاء النسب، و تبعه ابن حمزة [٢] و أثبته على المنذور عتقه.
و نفوا الولاء عن المعتق في الكفّارة، صرّح به الشيخ [٣] في مواضع، و هو في صحيح يزيد بن معاوية [٤] عن الصادق عليه السَّلام و فيها أنّ العتق الواجب لا ولاء فيه، و أنّ الولاء للمتبرّع بالعتق عن أبيه بعد موته، و في فصل الكفّارات من المبسوط [٥] ثبوت الولاء على المعتق في الكفّارة، و الظاهر أنّه حكاية لتصريحه [٦] قبله بعدمه.
و يثبت الولاء للكافر و لو على مسلم وارثه مراعى بإسلامه، و إسلام من ينتقل إليه، و لا يثبت بالالتقاط، و قول عمر [٧] متروك.
و ينجرّ إلى مولى الأب من مولى الأُمّ إذا كان عبداً حين الولادة، و لو كان أحدهما حرّ الأصل فلا ولاء و لا جرّ، و لو سبق عتق الجدّ جرة و جرّ منه بعتق الأب.
فرع [لو مات عتيق الكافر الحيّ و العتيق مسلم]
لو مات عتيق الكافر و هو حيّ و العتيق مسلم فولاءه للإمام. و لو كان للكافر ولد مسلم أو قريب ففي إرثه هنا نظر، من أنّه لحمة كلحمة النسب، و من فقد شرط الانتقال.
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٠.
[٢] الوسيلة: ص ٣٤٣.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٧١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤٠ من أبواب كتاب العتق ح ٢ ج ١٦ ص ٤٥، و فيه و في الكتب الأربعة:
«سألت أبا جعفر عليه السَّلام».
[٥] المبسوط: ج ٦ ص ٢٠٩.
[٦] لم نعثر على هذا التصريح إلّا في كتاب العتق من المبسوط: ج ٦ ص ٧١.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ٣٦٩.