الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٥
و إن شكّ لم يجز. و يجزي المريض و المجروح مع استقرار الحياة.
درس ١٥٦ [أحكام صوم الكفّارة]
إذا انتقل فرض المكفّر إلى الصوم، وجب على الحرّ شهران متتابعان في الظهار و القتل، و على العبد شهر متتابع على ما سبق.
و السفر الضروري أو الواجب عذر إذا فجأه، و لو سبق علمه به لم يعذر.
و كذا خوف الحامل و المرضع على أنفسهما. و لو خافتا على الولد فالأقرب أنّه عذر، و للشيخ [١] فيه قولان، و كذا [٢] فيمن ضرب حتى أفطر، و قطع [٣] بأنّ من وجّر الماء في حلقه معذور، و الوجه المساواة [٤].
و المحبوس يتوخّى، فلو اتفق في أثناء الأوّل صوم قاطع للتتابع [٥] و لمّا يعلم فهو معذور.
و يكفي الهلالي إذا شرع من أوّله، و إلّا فالعدد، و قيل: يتمّ بقدر الفائت.
و تجب نيّة الكفّارة المعيّنة، و لا تجب نيّة المتابعة.
و لو وطئ المظاهر ليلًا وجبت الأُخرى [٦]، و لم ينقطع تتابع الاولى على الأقوى. و لو وطئ في أثناء الإطعام بنى و إن وجبت عليه اخرى، و قال الشيخ [٧]: يستأنف الكفّارتين إذا تعمّد الوطء ليلًا أو نهاراً، محتجّاً بالإجماع،
[١] فقد أفتى الشيخ في الخلاف بأنّه لا يقطع التتابع، و في المبسوط بأنّه يقطع التتابع، راجع الخلاف:
ج ٣ ص ٢٤، و المبسوط: ج ٥ ص ١٧٢.
[٢] فقد أفتى الشيخ في الخلاف بأنّ هذا الضرب ليس بمفطّر و لا يقطع التتابع، و في المبسوط بأنّه مفطّر و يقطع التتابع، راجع الخلاف: ج ٣ ص ٢٤ و المبسوط: ج ٥ ص ١٧٢.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٢٤ و المبسوط: ج ٥ ص ١٧٢.
[٤] في باقي النسخ: المساواة في العذر.
[٥] في «م» و «ق»: التتابع.
[٦] في باقي النسخ: اخرى.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ١٧.