الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٤
و الممتنع عقلًا كالجمع بين النقيضين، أو عادة كالصعود إلى السماء، أو شرعاً كترك الصلاة، فإنّ كلّ ذلك لا ينعقد.
و لو تجدّد العجز فكالمقارن، إلّا أن تعود القدرة في غير المقيّد بوقتٍ.
و التقييد بالاستقبال، ليخرج به الحلف على الماضي و الحال إن تصوّر، و هي الغموس في الإثم، المتوعّد عليها بالنار في قوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا» [١] الآية، إن كانت كاذبة و تعمّد، و إلّا فهي لغو.
و لا كفّارة للغموس سوى الاستغفار، و إن تضمّنت ظلماً فَبعُد ردّه؛ لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله [٢]: خمس من الكبائر لا كفارة فيهن الإشراك باللّٰه، و عقوق الوالدين، و بهت المسلم، و الفرار من الزحف، و اليمين الغموس.
و لو اكره على يمين الغموس تأوّل في المفرد، أو الإسناد، فالمفرد كقصد أحد معاني المشترك أو المجاز، مثل أن يريد بالمكاتبة تحصيل العتق، و بالحمار البليد.
و الإسناد ما فعلته بمصر أو في سفر أو وقت العصر.
و لو كتب الواهب ابتياعاً و أشهد، حلف على الشراء مورياً، و لو لم يحسن فلا شيء عليه، و ليس للظالم التأويل، و لا يخرج به عن الغموس، فإنّ النيّة نيّة المستحلف المحقّ.
و لو كرّر اليمين من غير مغايرة في المتعلّق، فالظاهر أنّها واحدة قاله جماعة، سواء قصد التأكيد، أو التأسيس.
درس ١٥٢ [في أحكامها]
قد تجب اليمين في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم، و إن كان كاذباً و يتأوّل، و قد
[١] آل عمران: الآية ٧٧.
[٢] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ ص ٣٦٢ و فيه بدل عقوق الوالدين قتل النفس بغير حق.