الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٤
أنّه كالدين أو الهبة فحينئذٍ تصحّ الهبة و يتخيّر [١]، فان قلنا بعدمه سقط عن الناذر. و لو أطلق قدراً في الذمّة صحّ، و لا يجزي غيره.
و في إجزاء احتساب الدين هنا على المستحقّ نظر، أقربه الإجزاء، و لو أبرأه المستحقّ هنا، أو وهبه المعيّن قبل قبضه، أو اعتاض عنه أمكن الصحّة، إن كان صيغة نذره أنّ لفلان عليّ كذا أو عندي أو له الدابة المعيّنة، و جوّزناه.
و إن نذر الصدقة عليه أو الإهداء إليه أو الإيصال، لم يجز الإبراء و الهبة و لا الاعتياض، و عليه يتفرّع وفاة المنذور له. نعم له مطالبته به على التقادير.
و لو اختلفا في الدفع حلف المنكر، و يجوز التوكيل في دفعه و قبضه.
و لو عيّن شاة فنمت، تفرّع النماء على التمليك أو التصدّق، فيملكه المنذور له إن قلنا بالملك القهري. و إن قال إن أتصدّق به، ففي ملكه هنا تردّد، من إجراء تأخذ [٢] الأسباب مجرى وقوع المسبّب أم لا.
و لو جعل المال صدقة بالنذر، ففي خروجه عن ملكه تردّد، من إجرائه مجرى الوقف العامّ أم لا، و قطع الفاضل [٣] بالخروج.
و لو أطلق الصدقة أجزأه مسمّاها. و لا تجزي الكلمة الطيّبة، و لا تعليم العلم و تسميتهما صدقة مجاز. نعم يجزي إبراء الغريم.
و في جوازها على الغنيّ أو الهاشميّ إشكال، و لا إشكال مع التعيين.
و لو نذر الصدقة بما يملك لزم، إلّا مع الضرورة فيبطل في قدرها، فإن أمكن التقويم و التصرّف في المال ثمّ تدريج الصدقة وجب، و الأقرب عدم وجوب الصدقة بما لا يضرّ به هنا.
و سبيل اللّٰه و سبيل الخير و سبيل الثواب كلّ قربة، كصدقة أو معونة حاجّ أو
[١] جملة (فحينئذٍ تصحّ الهبة و يتخير) غير موجود في «م» و «ق».
[٢] في «ق»: تأخر.
[٣] التحرير: ج ٢ ص ١٠٨.