الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥١
هيئة غير مشروعة، كركوعين في ركعة و سجدة واحدة بطل رأساً.
و لو نذر هيئة في غير وقتها، كالكسوف و العيد فوجهان. و لو أطلق عدداً لزمه التثنية؛ لأنّه غالب النوافل. و قيل: يجوز محاذاة الفرائض فيصلي ثلاثاً أو أربعاً بتسليمة.
و لو نذر صلاة و أطلق، قيل: تجزي الركعة؛ للتعبد بها، و الأقرب الركعتان؛ للنهي [١] عن البتيراء، و في إجزاء الثلاث أو الأربع الوجهان.
و لا يجزي الخمس فصاعداً بتسليمة، إلّا أن يقيّده في نذره على تردّد. و لو قيّده بركعة واحدة فالأقرب الانعقاد، و النهي عن التنفّل بها، و قد يلزم منه إجزاء الواحدة عند إطلاق نذر الصلاة.
و لا تجزي الفريضة عند إطلاق الصلاة على الأقوى؛ لأنّ التأسيس أولى من التأكيد.
و لو نذر سجوداً انعقد، بخلاف الركوع. و لو نذر الوضوء أو الغسل المندوب، أو التيمّم انعقد، لكن يراعى في التيمّم الشرعيّة الغالبة.
و لو عيّن وقتاً فاتّفق كونه متطهّراً لم يجب الحدث. و لو نذر الطهارة حمل على الحقيقة، و هي المائيّة.
و في وجوب التيمّم عند تعذّرها نظر، أقربه الوجوب. و لو قلنا الطهارة مقولة بالتواطىء تخيّر في الثلاثة، و إن كانت بالتشكيك احتمل حملها على الأقل و الأعلى و التخيير.
و لو نذر العبادة في وقت بعينه تعيّن، و لو فعله في غيره لم يجز، و كفّر إن تشخّص. و لو نذرها في مكان معيّن فكذلك، فلو فعله في الأفضل فالأقرب الإجزاء؛ لما روي [٢] أنّ أمير المؤمنين عليه السَّلام أمر من نذر إتيان بيت المقدس بمسجد الكوفة.
[١] النهاية لابن الأثير: ج ١ ص ٩٣ مادة بتر.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٥ من أبواب أحكام المساجد ح ١ ج ٤ ص ٥٢٩.