الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٤
تعمّدت قتل و ردّ الباقون عليه، ثلاثة أرباع ديته، و إن قال أوهمت فعليه ربع الدية، و يظهر ذلك من كلام ابن الجنيد [١]، و قصّر الحلّيون [٢] الحكم على المقرّ.
و لو رجعا عن الطلاق قبل الدخول، اغرما النصف الذي غرمه؛ لأنّه كان معرّضا للسقوط بردّتها، أو الفسخ لعيب، و بعد الدخول لا ضمان، إلّا أن نقول بضمان منفعة البضع فيضمنان مهر المثل، و أبطل في الخلاف [٣] ضمان البضع، و إلّا يحجّر على المريض في الطلاق، إلّا أن يخرج البضع من ثلث ماله، و في النهاية [٤] لو رجعا عن الطلاق بعد تزويجها ردّت إلى الأوّل و ضمنا المهر للثاني، و حمل على تزويجها لا بحكم الحاكم.
و لو رجعا عن الشهادة للزوج بالنكاح و قد دخل، غرما لها الزائد عن المسمّى من مهر المثل إن كان، و لو طلّق قبل الدخول فلا غرم.
و لو كان الشهادة للزوجة و رجعا غرما للزوج ما قبضته إن لم يدخل، و إلّا فالزائد عن مهر المثل من المسمّى إن كان.
و لو رجعا عن الشهادة بالمكاتبة، فإن ردّ في الرقّ فلا شيء إن كان قد استوفى منافعه، و إلّا احتمل ضمان أُجرتهما، و إن عتق بالمكاتبة ضمنا القيمة؛ لأنّ ما قبضه كسبه، فلا يحسب عليه.
و لو أراد السيّد تعجيل غرمهما لزمهما نقض قيمة المكاتب على القنّ. و كذا لو رجعا عن الشهادة بالاستيلاد. و لو رجعا عن الشهادة بالعتق غرما القيمة.
[١] المختلف: ج ٢ ص ٧٢٦.
[٢] ابن إدريس في السرائر: ج ٢ ص ١٤٤ و المحقق في الشرائع: ج ٤ ص ١٤٣ و العلامة في المختلف: ج ٢ ص ٧٢٦ و فخر المحققين في الإيضاح: ج ٤ ص ٤٥٣ و ابن سعيد في الجامع للشرائع: ص ٥٤٥ و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع: ج ٤ ص ٣٢٤.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٣٥١.
[٤] النهاية: ص ٣٣٦.