الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٣
درس ١٥٠ في الرجوع
إذا رجع الشاهدان قبل الحكم لم يحكم، و إن رجعا بعد الحكم بالمال غرما للمشهود عليه، و إن كانت العين قائمة أو لم يستوف المال على الأصح، و في النهاية [١] تستعاد العين القائمة، و في الوسيلة [٢] كذلك، و إنّه لو كان قبل استيفاء الحقّ نقض الحكم.
و لا ريب في أنّ الرجوع فيما يوجب الحدّ قبل استيفائه يبطل الحدّ، سواء كان للّٰه تعالى أو للإنسان؛ لقيام الشبهة الدارئة.
و لو اصطلح الغريمان بعد الحكم على قدر، ثمّ رجعا غرما أقل الأمرين، و لو أبرأه فلا رجوع، و لو رجع أحدهما أُغرم نصيبه.
و لو زادوا على اثنين، فالمغروم موزّع على الجميع على الأصح.
و لو كان رجل و عشر نسوة فعليه السدس- و قيل: النصف- و على كلّ واحدة نصف السدس.
و لو قال شهود القتل تعمّدنا الكذب، اقتصّ منهم و من بعضهم، و ردّ عليه ما زاد عن جنايته. و لو [٣] قالوا أخطأنا، فالدية. و لو تفرّقوا في العمد و الخطأ، فعلى كلّ واحدٍ لازم قوله.
و لو تأوّل المتعمّد بظنّ أنّه لا يقبل قوله، قيل: يقتصّ منه، كما يقتصّ ممن قتل مريضاً بضرب لا يقتل مثله؛ لظنّه صحّته.
و لو رجع أحد الأربعة في الزنا اختصّ بالحكم، و في النهاية [٤] إن قال
[١] النهاية: ص ٣٣٦.
[٢] الوسيلة: ص ٢٣٤.
[٣] في باقي النسخ: و ان.
[٤] النهاية: ص ٣٣٥.